زياد نويرة - سوسة

 

المقـصـلــة

رأيت من داس عنق السلم مرتكبا

حتى يشن علينا الداء والحربا

لا تحسبن دروب القفر عامرة ولا يظاهي صفي النفس مؤتشبا
هو الذليل من النيران قد فر وحين تخبو أتاكم يحمل الحطب
تبت يداه تحوك الحبل من مسد وإن أبا لهب أمسى.. فلا لهب
تقوم تحت جدار الحي مقصلة تطيح غضا من الأعناق منصلبا
حذاءها قبع السياف منتظرا حتى تقبل منه الكف والعقب
ماذا جرى؟ أحشود الخلق فازعة؟ عجبت شأنه من أمر...ولا عجبا
عجبت لما رأيت الغث يرتزق حتى رأيت لذاك الغث محتسبا
سبح باسم الغنى مجدا وقدسه وصار مذهبه للخلق منتسبا
من كل لون صنوف المال آتية في كل لون ركام المال قد ذهب
مالي أراه يصير النفس واجفة والقلب ينبض أحقادا...ولا غضب
تأتي الدجى والقذى قد بات منسيه أي الكبائر كان اليوم مرتكبا
تعج بين رميم النفس أصداء جف الشذى والعلا ولى...ولا عرب

(بتصرف)