يوسف القعيد

المؤلّف يجد حلاً


للمرة الأولى بعد الألف حاول أن يكتب، جلس إلى مكتبه، أمسك بقلمه، سوى أكوام الورق الأبيض أمامه، وبيد نسيت عادات الكتابة، أمسك بقلمه الذي علاه الصدأ، كلمة أو كلمتان وشطب ما كتبه، طبق الورقة حتى استدارت في كفه وأصبحت في حجم الكرة ثم رماها، هذا ما كان يحدث على مدى سنوات ثلاث مرت عليه. بدأ يفسر الأمر واستهوته التفسيرات، قال أزمة عاطفية وقال إجهاد عقلي من كثرة القراءة، وقال أن الواقع أصبح مجدياً ولم يعد فيه ما نحكي عنه. حتى محاولات التفسير بدت عارية من المنطق ولم يقتنع بواحدة منها.. هذا المساء عاد لتوه من المقهى، هناك تحدثوا كثيراً. عاموا في بحار الكلمات وتناولوا كل ما تقع عليه العين في مصر بالشرح والتحليل، لم يعجبهم العجب، وبدوا كما لو كانوا يستجدون الكلمات أن تقوم بما لم يقوموا به هم، أما هو فلم يتكلم. كان يستمع وكان لسقوط الكلمات على أذنه لذة جديدة عليه. بسعادة مفاجئة قام من جلسته، استأذن من رفاق كل ليلة، في الطريق، انتشر بداخله غناء لم يجربه من قبل. في البيت، قرر أن يكتب، أن يحول ما بداخله إلى كلمات تخدش قلب من يقرأها، تحرمه لذة النوم، بدأ يكتب. بعد السطر الثاني توقف. الكلمات التي خطها عن بطل قصته تقول أنه استيقظ من نومه في الصباح متعبا وفتح عينيه المحمرتين على يوم مر المذاق، تاهت منه نشوة العثور على أول الخيط والبدء في كتابة قصته. أحس بتعب السنوات الثلاث الماضية يستيقظ، يشل يده، أعاد قراءة السطرين بصوت عال. تساءل ومن لا يستيقظ من نومه متعبا إن كان قد نام وأي الأيام ليست مرةالمذاق. بدت الكلمات باهته من كثرة الاستعمال. لعبة كل يوم تتم بحذافيرها، يكتب ثم يشطب ويكتب ويشطب. حتى يتعب فيرقد في سريره منتظراً النوم، في النهاية قام ودار في حجرة مكتبه توقف أمام النافذة، أطل منها، غمس وجهه في الليل الذي يطل عليه من الخارج، بدأ يحدث نفسه عن البطل الذي يحاول خلقه.

بعد منتصف الليل، أتاه الحل من البطل الذي يحاول خلقه. لا يعرف من أين خرج، بدأ مختلفا عن كل تصوراته، عندما شاهده يقف في ركن الغرفة. أدرك أن كل محاولاته السابقة في وصف ملامحه الخارجية كانت عبثا. اللقاء صعب. لم يمد أحدهما يده لكي يصافح الآخر ولم يتبادلا أية تحية. قرر المؤلف أن يصف هذا الموقف جيداً في قصته.

بعد فترة صمت قال البطل بدون مقدمات، أنه أتى لإنقاذ المؤلف من ورطته. ابتسم المؤلف، تحركت شفتاه، خرجت الكلمات محاولة وصف ورطة المؤلف وأبعادها لم يعطه البطل فرصة لكي يتكلم، قال البطل: أنه يرفض أن يلعب دور البطولة في قصة لن يقرأها أحد. سيظل ميتاً بين الأحرف والكلمات ما لم تقع عين قارئ عليها لكي تمنحه الحياة، فميلاده هو لحظة قراءة القصة. الناس ملت القصص.

سأله المؤلف:

والحل؟

تباطأ البطل في الرد. وسبقت ابتسامة المنتصر كلماته. أما أن تكون القصة مثيرة تأخذ القارئ من السطر الأول، أو أن تكون قصة تتحدث عما يراه الذين لا صوت لهم كل يوم. الاحتمال الثاني غير وارد، لا يستطيع أحد أن يتكلم عما يحدث في بر مصر وهذا يريح المؤلف من صعوبة الاختيار، ليس أمامه سوى أن يكتب قصة تقطع أنفاس القارئ، وهو يحاول متابعة قراءتها.

مع كلمات البطل الأخيرة بدا التعب على وجهه واضحا. دهش المؤلف. وجد أن كلمات البطل تحدد ما بداخله. وافقه. قال لنفسه: ليكن هذا البطل هو عذابي المتجول بين الناس. وبدأ عملية تأليف القصة، قال المؤلف، وكانت تلك أول كلماته، المشكلة كلها في كتابة السطور الأولى فقط وبعدها يتكشف عالم القصة ويسلك نفسه. كتب بعض المقدمات، لم يعلق عليها البطل. لم تكن مختلفة عما كتب من قبل آلاف المرات تدور في إطار الموضوعات الخالدة للقصة: الميلاد، الحب، الزواج، الجنس، الأولاد، المرض ثم الموت. بدأ صوت البطل يعلو وبدت عروق رقبته منتفخة. صاح قائلا: إن الكتابة بهذا الشكل خيانة، هروب أو تضليل. لم يسمعه المؤلف، كان مشغولا بهمه الخاص.

مشكلته أنه يريد أن يقول كل ما عنده دفعة واحدة ويمضي. كتب ونشر وقال وشغل الناس ولكنه لم يكن يجد ما بنفسه في أسطر ما كتبه، كان يغمز ويلمح ويرمز الرموز والتلميحات كانت تموت في أحرف الكلمات ولم ينتبه إليها أحد.

عندي فكرة.

قالها البطل. نظر إليه المؤلف بيأس. وبدأ البطل في حديث طويل:

البطل يخلق نفسه، الفكرة بسيطة، يكفي سطر واحد لخلقه، ماضيه الطويل وقصة حياته، اختناقات وإحباطات كل يوم ستشتت القارئ. فهما يكتبان قصة قصيرة على السطر الواحد أن يضع القارئ والمؤلف والبطل في مواجهة موقف إنساني محدد. يرفض ميوعة إرضاء كل الأطراف وانتهازية الإمساك بالعصا من منتصفها، اتفقا بعد مناقشات طويلة على كلمات السطر الأول من القصة.

صحا البطل من نومه ليجد أن بفمه ورما ضخما منعه حتى من تناول إفطاره. كان السطر في البداية صفحة، ولكن البطل شدد على ضرورة الاستخدام الاقتصادي للكلمات؛ تحدث عن كيمياء اللغة. أكد أنه إن كانت بنفس المؤلف عواطف أو أفكار تساوي عشر درجات فيجب أن تستخدم كلمات تساوي هذه الدرجات العشر.

فرح المؤلف والبطل باتفاقهما على السطر الأول من القصة، هنا بعضهما وانتقلا إلى باقي أحداث القصة. بعد السطر الأول يذهب البطل إلى مقر عمله. في العمل يحاول أن يحدث أحداً عن ورمه، لا يفلح، لا تصل كلماته إلى أحد. يدبر أموره، كي يعرض نفسه على الطبيب في المساء. اقتراح المؤلف أن يسهب في وصف يوم بطله. الذهاب إلى العمل والعودة منه. إحباطه في الاتصال بإنسان آخر. وجبات طعامه الثلاث. متاعبه، اعتراض البطل. مثل هذه الأمور ملها القارئ من كثرة مضغه لها. تفصيلات كثيرة لا طائل من ورائها.

بعد الكشف والفحص يقول له الطبيب:

- الورم خبيث:

يكمل بعد فترة صمت ثقيلة:

- العلاج الوحيد استئصال اللسان، فوراً.

يعترض البطل على تشخيص الطبيب، يرفض العلاج، يخبط المكتب بيده محتجا، فاللسان وسيلته الوحيدة في الكلام والاتصال بالآخرين، والتعبير عن نفسه وهو الذي لم يقل رأيه بعد في الكثير من أمور الحياة. كيف يعيش بدون لسان؟ يرد عليه الطبيب أن حياة البطل بدون لسان ليست قضيته فهو كطبيب ليس أمامه سوى عملية استئصال والآن.

وضح الطبيب الأمر.

- التأجيل مرفوض ولو لدقيقة واحدة، الخطر يهدد الجسم كله. هاج البطل، هجم على الطبيب الذي وجد نفسه في موقف دفاع مشروع عن نفسه. كاد الأمر أن يصل إلى العراك بين الاثنين، ولأن الوقت ليل، تدخل المؤلف بين الطرفين. اقترح حلا وسطا فسخر منه البطل:

- دائما الحلول الوسط.

استمر المؤلف في إيضاح كلامه. يجب إعطاء البطل فرصة أخيرة لكي يقول رأيه. وبعد مناقشات طويلة وافقوا على ذلك. واجهتهم صعوبة تحديد المدة. طلب البطل سنة. وأصر الطبيب على ساعة. بالنقاش والمفاوضات تم تقريب وجهتي النظر.

واتفق الثلاثة على أن تكون الفرصة أسبوعا. يتكلم البطل فيها بنفسه. ونيابة عن كل الذين لم يتكلموا مها حدث. طلب المؤلف بعض الضمانات. من يضمن له أن البطل سيتكلم بشجاعة ولن يخاف. أمام كل الناس وفي الأماكن التي يزدحمون فيها وأنه سيعود إلى المؤلف لكي تكتمل القصة وتصل إلى خاتمتها. طمأنه البطل وضمنه الطبيب فهو ليس بطل القصة فحسب، بل أصبحت حياته، ولا بد وأن تصل إلى نهاية ما. سيعود إليه مهما حدث.

وهكذا خرج البطل متأبطا ذراع الطبيب وهما يبتسمان لبعضهما في سعادة وتركا المؤلف وحده الذي حسد البطل وكان عزاؤه الوحيد أنه خالقه. وأن القصة ستكون مثيرة وستنسب له. أطل عليه البطل من صمت الليل. تساؤل بسيط بدد سعادته الطارئة سيذهب البطل لكي يتكلم ويعود ليقطع لسانه، ثم ماذا؟ ولأنه لم يشعر بسعادة منذ ثلاث سنوات مضت، طرد الخاطر الخبيث بسرعة. جلس إلى مكتبه فأمسك بقلمه وقبل أن يكتب، تعجب من البطل الذي يحب الصمت. وحاول أن يتصور حاله بدون لسانه، كيف يصرخ؟ يقول لا، يحب، يعبر عن رغبة حارقة في الليالي الصامتة. يرتبط بالسان ما في هذا العالم، يحول المشاعر الداخلية ورؤاه المهوشة إلى كلمات يفهمها الآخرون.

بدأ المؤلف يكتب. سجل ما تم من أحداث القصة من البداية حتى لحظة نزول البطل مع الطبيب.

"الأحداث تصل إلى الذروة"

في اليوم التالي أحس المؤلف بالفراغ. وبدت له صفحات قصته كوليد تنقصه الجرأة لكي يخرج إلى الدنيا. تسلل التعب إليه وسريعاً أتى بعده ملل قاتل وبدأ ذهنه يسبح في جو من الفراغ الذي لا طعم له فكر في قصته وبطلها الذي لم يمض على ذهابه سوى يوم واحد أخرجه من أفكاره دخول البطل عليه. للحظة، تصور أنه أخطأ في حساب الأيام. وقف البطل أمامه. لمح على وجهه علامات خيبة أمل ويأس من الصعب التعبير عنهما. جلس البطل ولم يتكلم. فضل المؤلف أن يكمل وأحس بكسل لذيذ. بعد قليل قام البطل. وطلب من المؤلف أن يكمل القصة. دهش المؤلف. معنى هذا أن يقطع لسانه اليوم. ذكره بالأيام الستة الباقية من المدة المتفق عليها.

صحح البطل كلامه:

- الأوان فات.

قال له: أن أي محاولة تبذل الآن لن تجدي. قد يكون ضررها أكثر من نفعها. لم يفهم المؤلف. طلب البطل أن يجلس ويتكلم بهدوء وبدون انفعال. رفض الجلوس وبدأ حديثه بالحساب الزمني الدقيق باقي ستة أيام كفرصة أخيرة يقول فيها رأيه في كل شيء مرة واحدة هذا صحيح. الواقع له منطق مختلف، بالأمر نزل، لف ودار في كل مكان. تكلم اللغة والمفردات، هي هي. وما تحدث عنه يعاني منه الكل. استمع له الناس. وهزوا رؤوسهم. ثم مضى كل منهم لحال سبيله. عاد وزاد. كرر وكرر؛ انتهى وبدأ، علا صوته حتى تحول إلى صراخ. الكل كان يقول أن الحال أسوأ مما يقول، أشار له البعض من بعيد وهمسوا في الآذان.

- مجنون.

ما يطلبه البطل من المؤلف بسيط:

- خلصني من لساني الآن وأنه قصتك.

رفض المؤلف، وأصر البطل، وهدد بهدم اللعبة من الأساس رضخ المؤلف وجلس في مكتبه لكي يكمل القصة.

يذهب البطل إلى عيادة الطبيب، بعد أن افترض نصف أتعابه وقسط النصف الثاني بضمان مرتبه الشهري. في العيادة دون اسمه في كشف المرضى وجلس ينتظر الدور. دخل حجرة العمليات. أخبر الطبيب أنه قال كل ما بنفسه ولم يعد في حاجة إلى لسانه. هنأه الطبيب بحرارة. قال له أن أيامه القادمة ستخلو من المشاكل. فاللسان هو العضو الوحيد في الإنسان الذي وجد لكي يجلب له المتاعب. طلب منه الانتظار إلى أن يفرغ من كل مرضاه ثم يستأصل له لسانه. في آخر الليل كان الدكتور قد انتهى من مرضاه تمدد البطل على مائدة بيضاء وأعطاه الطبيب البنج.

قال له:

- عد من واحد إلى ألف...

بدأ لسانه يقوم بآخر الأعمال المطلوبة منه. لم يكمل المائة الأولى وبدأ عقله يطير وسط حلقات لا نهائية. أفاق ليجد بجواره قطعة صغيرة من اللحم الأحمر الباهت في آخرها دم متجمد، أشار له الطبيب ضاحكا

- هاهو لسانك..

تمنى له أياما رائعة بلا متاعب. أشار البطل للطبيب أنه يرغب في أخذ لسانه معه. أعتذر الطبيب، سيحنطه ويحفظه في أنبوبة توضع في حجرة انتظار المرضى بعيادته كدليل حي وعملي على مهارته العظيمة في إجراء الجراحات الدقيقة. ومن يدري قد تحتاج الدولة ذات يوم أن تضعه في ميدان عام، لكي يشاهده الناس في الصباح والمساء. فيعتبر من لم يعتبر بعد. قام البطل، ارتدي ملابسه وصافح الطبيب بحرارة صامته. ووجد أن عليه أن يستخدم يديه وملامح وجهه في التفاهم مع الآخرين.

أثناء سيره في الشارع بدت له أصوات الآخرين، خافته، كأنها تصل إليه من عالم آخر بعيد عنه. شعر برغبة في الغناء. فتح فمه. وفاجأه ألم حاد لم يخرج من الفم سوى هواء دافئ مشبع برائحة دم ومطهرات وأدوية.

" ولكن النهاية هي المثيرة"

جلس المؤلف في انتظار عودة البطل إليه. لم يحضر. قضى أياما لا يعرف عددها في انتظاره. لم يذهب إلى عمله. ولم يخرج في الأماسي للجلوس في مقهاه المفضل، ولم يناقش قضايا الساعة مع أصدقائه. تصور أنه ترك منزله لحظة واحدة فسيحضر البطل فيها ولا يجده. طال الانتظار بدون جدوى. بدأ المؤلف البحث عن البطل. ذهب إلى عمله ومنزله ومسكن أهله. وجدهم يبحثون عنه. عاد المؤلف إلى منزله. مزق ساعات الانتظار بالقراءة. ودون أن يدري، أصبحت ساعات الانتظار أياما. والأيام شهوراً والشهور سنة، والقصة لم تكتمل، والبطل لم يظهر. أبداً لم يره أحد. في المرة الأخيرة التي قرأ فيها المؤلف قصته بصوت عال حتى وصل إلى لحظة اختفاء البطل. توقف عندها. فكر كثيراً. ومد يديه مزق أوراق قصته الناقصة ببطء ووقار غير عاديين. مزقها ورقة ورقة. طبقها وكورها. وضعها برفق في صندوق المهملات الموضوع بجوار مكتبه. حمل الصندوق بنفس الهدوء. وبصمت فتح باب شقته. وعلى البسطة التي تفصله عن الجيران وضع الصندوق بعناية. همس لنفسه وهو يعود إلى مكتبه، أنه في الغد السادسة صباحا سيحضر الزبال ليفرغ محتويات الصندوق في عربته. حيث تختلط بكل نفايات المدينة. ويحملها إلى فرن كبير لخرق الفضلات.

هل انتهت القصة؟ المؤلف لا يدري والطبيب يعترض فاختفاء البطل بدد بطولته الجراحية. اللسان وحده لا يكفي.

في الأيام الأخيرة انتشرت في المدينة شائعة تقول أن البطل شوهد في أكثر من مكان وهو يستخدم يديه وملامح وجهه في حديث طويل مع نفسه لم يسمعه أحد. حاول الطبيب والمؤلف أن يعثرا عليه.. لم يتمكنا من ذلك أبدا. كان المؤلف مستعداً للبدء في كتابة القصة الناقصة أهل المدينة لم يبد عليهم جديد. كانوا يتكلمون ويأكلون ويشربون ويذهبون إلى دورات المياه. مصير البطل ما زال غامضا. في بيته نسوة وفي العمل تزاحم أكثر من موظف للحصول على مكتبه وكرسيه ودولاب أدواته. وتقدم مليون عاطل لشغل درجته المالية الخالية. اثنان فقط احتارا في الأمر. مدير شئون العاملين في المصلحة التي كان يعمل بها. ومأمور القسم الذي يسكن فيه، لم يكن للحالة أي تكييف قانوني. فهو لم يمت، ولا يعد من الأحياء. هارب أو مختف أين؟ لا أحد يعلم. وهكذا تركت بعض الخانات في أوراقه، ناقصة حائرة. أكثرهم حيرة كان المؤلف. فكر وعصر ذهنه. وخطط وحادث الكثيرين. وفي النهاية قال أن الحياة لا تساوي كل هذا وأن الإنسان في زماننا ما هو إلا حزمة تعسة من الأسرار. ضحك على نفسه، وصفق بيديه، ووضع أمامه نفس الورق وأمسك بنفس القلم وأخرج لسانه وقرر أن يكتب قصة جديدة، بعيدة عن موضوع القصة الناقصة الشائك. يسيطر عليها وعلى أبطالها من الكلمة الأولى وحتى النهاية " ويعيد بها ترتيب الكون بكل ما فيه.

ومن جديد بدأ المؤلف يكتب.